المحقق الحلي
514
المعتبر
مسألة : ولا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ، ولا ذات العور والهرمة الكبيرة ؟ وذات العوار المعيبة لقوله عليه السلام : ( لا تؤخذ في الصدقة الهرمة ولا ذات العوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق ) ( 1 ) . ولا تؤخذ الربي وهي التي تربي ولدها إلى خمسة عشر يوما وقيل إلى خمسين يوما " لأن في أخذها إضرار بولدها ، ولا الأكولة وهي السمينة المعدة للأكل ، لأن في ذلك تحكما " على المالك ، ولا فحل الضراب لأنه من كرايم المال إذ في الغالب لا يعد للضرب إلا الجيد من الغنم ، ولا الحامل لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه نهى أن يؤخذ شافعا " ) ( 2 ) أي حاملا فإن تطوع المالك جاز . مسألة : من وجبت عليه سن وليس عنده وعنده أعلى بسن ، دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما " . ولو كان عنده الأدون ، دفعها وشاتين أو عشرين درهما " وبه قال الشافعي وأحمد ومالك . وقال الثوري : يدفع مع الأدون شاة أو عشرة دراهم ، لأن الشاة مقومة في الزكاة بخمسة دراهم إذ نصاب الغنم أربعون ونصاب الفضة مائتا درهم . وقال أبو حنيفة : يدفع قيمة ما وجب عليه أو السن الأدون ، وفصل ما بينهما بالقيمة تفصيا " من إضرار الفريقين . لنا قوله عليه السلام : ( من ليس عنده جذعة وعنده حقه قبلت منه ويجعل معها شاتين أو عشرين درهما ومن بلغت عنده الحقة وليست عنده الجذعة قبلت منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ) ( 3 ) ثم ساق أسنان الزكاة كذلك . ومن طريق الأصحاب ما رواه عبد الله بن زمعة عن أمه عن جذامة أن أمير المؤمنين عليه السلام كتب له في الكتاب الذي كتبه له بخطه حين رتبه على الصدقات : ( ومن بلغت عنده من إبل الصدقة الجذعة وليست عنده وعنده حقة فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 10 ح 3 . 2 ) سنن النسائي كتاب الزكاة باب 15 ومسند أحمد بن حنبل باب 3 و 414 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 13 ح 1 .